Loading...
Skip to Content

أين نشعر كسوريين أن «البيت بيتنا»؟


تفاصيل المشروع

النوع Articles

التاريخ نوفمبر 13, 2017

المشاركه

أين نشعر كسوريين أن «البيت بيتنا»

لا أرقام بريدية ترشدك إلى البيوت في شوارع تلك المدن، الشوارع التي سُميّت بحسب ذاكرة سكانها، متجاهلين اللوحات الزرقاء التي تحمل اسم شخص ما أو حدث تاريخي معيّن. هكذا هي بيوت السوريين في مدنها وأريافها المختلفة، عنوانها البريدي مقابل دكان أبو أحمد أو بقالية الشام، أو مقابل تقاطع ما في مدخل حديدي أخضر تعلوه لوحة طبيب قلبية. لكن الجميع يجد البيت أخيراً ليُستقبل بعبارة: «تفضّل! البيت بيتك».


تفاصيل لا تفهمها معظم المجتمعات الأوروبية المستقبلة للسوريين اليوم، وتشكّل لهم صدمة فكرة عدم وجود صناديق بريدية مرقمّة في ذلك البلد، وعدم استعمال نظام تحديد المواقع الجغرافية والخرائط إلا تلك المرسومة في ذاكرة السكان المكانيّة.


تلك التفاصيل التي نستمر بروايتها بحماس وحرقة في اغترابنا، باحثين عن معنى لبيوتنا الجديدة ذات الأرقام المرتبة، والتي ننسى تفاصيلها وعنوانها أحياناً، في حين لم ننسَ بعد رقم هاتفنا الأرضي في سوريا.

مفارقة تدعونا للتساؤل: ما هو مفهوم البيت «Home»؟ وهل يحمل جميع السوريين الذاكرة نفسها لبيته؟ هل تختلف المفاهيم باختلاف البيت ومكانه أم أنها ذاتها؟ وهل يزول ذلك المفهوم بدمار المكان ضمن السياق السوري أم يتحول أملاً بالعودة والبناء؟ أم أنه يتحول إلى حنين يتعثر معه تقبّل حياتنا والعمل على بناء بيت جديد؟


في هذا السياق، قمنا كأفراد سوريين بالتعاون مع مؤسسة Geurilla Architects، بورشة عمل تحت عنوان Retracing Home، في مدينتي برلين وفيينّا، بحثاً عن إجابات لمعنى «البيت» للقادمين الجدد. والمفارقة أننا عجزنا عن تعريب كلمة «Home»، بالرغم من كل المحاولات والنقاشات التي دارت.